رجوع ﻷعلى الصفحة

بالفيديو .. بناء الكنائس فى الاسلام « بين المتشددين والوهابيين واهل السنه »

بواسطة أمير عكاشة / منشور في الخميس, 08 ديسمبر 2016 23:03 مساءً / لا توجد تعليقات / 909 المشاهدات
بناء الكنائس فى الاسلام

بالفيديو .. بناء الكنائس فى الاسلام « بين المتشددين والوهابيين واهل السنه »

بناء الكنائس فى الاسلام

كتب :-  حسين المطعنى

يقول العلامة الفرنسي جوستاف لوبون: “رأينا من آي القرآن التي ذكرناها آنفا أن مسامحة محمد لليهود والنصارى كانت عظيمة إلى الغاية، وأنه لم يقل بمثلها مؤسسو الأديان التي ظهرت قبله كاليهودية والنصرانية على وجه الخصوص، وسنرى كيف سار خلفاؤه على سنته” وقد اعترف بذلك التسامح بعض علماء أوروبا المرتابون أو المؤمنون القليلون الذين أمعنوا النظر في تاري
حريه بناء الكنائس في الإسلام يقول العلامة الفرنسي جوستاف لوبون: ” لقد رأينا من ابات القرآن مسامحة محمد لليهود والنصارى كانت عظيمة إلى الغاية، وأنه لم يقم بمثلها مؤسسو الأديان التي ظهرت قبله كاليهودية والنصرانية على وجه الخصوص، وسنرى كيف سار خلفاؤه على سنته” وقد اعترف بذلك التسامح بعض علماء أوروبا المرتابون أو المؤمنون القليلون الذين أمعنوا النظر في تاريح وحضاره الاسلام العلاقة بين الإسلام والمسيحية معقدة على مر القرون، فقد سادت ألفة وتبادل إنساني وحضاري في أحيان، ومنازعات وعداوات كثيرة في أحيان أخرى بين المسيحيين والمسلمين. كان المسيحيون [1] أول من حمى بعض المسلمين الأوائل في هجرتهم الأولى إلى الحبشة هربا من بطش قريش، فحماهم النجاشي ملك الحبشة ونصرهم ولبثوا عنده سبع سنين، وعندما مات النجاشي قام الرسول محمد بأداء صلاة الغائب عليه في المدينة. وفقا للشريعة الإسلامية المسيحيين هم أقرب الناس مودة للمسلمين وعزى القرآن ذلك إلى تعبدهم وعدم استكبارهم حيث ورد في القرآن: بسم الله الرحمن الرحيم ( لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون ) آية-82. سوره المائده
وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين آية-83. وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين قال الله تعالي في محكم كتابه بسم الله الرحمن الرحيم ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين صدق الله العظيم (8) سورة الممتحنة وقال تعالي بسم الله الرحمن الرحيم لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون (82) سورة المائدة إذا نظرت إلى الآية الكريمة الأولى، تجد أن الإسلام يحض على البر والقسط مع الآخر غير المعتدي، وإذا نظرت إلى الآية الثانية، فإنه امتدح مودة وقدر تواضع المسيحيين، (ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون)، إذا البر والقسط والمودة والتواضع مع الآخر هي من صفات الإسلام التي يفترض بكل مسلم أن يتحلى بها ويمارسها .. لقد صان الإسلام لغير المسلمين معابدهم ورعى حرمة شعائرهم، بل جعل القرآن من أسباب الإذن في القتال حماية حرية العبادة، وذلك في قوله تعالى: (أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا، وإن الله على نصرهم لقدير * الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ، ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا). (الحج: 39 – 40).
وقد رأينا كيف اشتمل عهد النبي – صلى الله عليه وسلم – إلى أهل نجران، أن لهم جوار الله وذمة رسوله على أموالهم وملتهم وبيعهم. وفي عهد عمر بن الخطاب إلى أهل إيلياء (القدس) نص على حريتهم الدينية، وحرمة معابدهم وشعائرهم: “هذا ما أعطى عبد الله عمر أمير المؤمنين أهل إيلياء من الأمان: أعطاهم أمانا لأنفسهم وأموالهم وكنائسهم وصلبانهم وسائر ملتها، لا تسكن كنائسهم، ولا تهدم ولا ينتقص منها، ولا من حيزها، ولا من صليبها، ولا من شيء من أموالهم، ولا يكرهون على دينهم، ولا يضار أحد منهم.
ولا يسكن بإيلياء معهم أحد من اليهود. .
“كما رواه الطبري. (تاريخ الطبري ط. دار المعارف بمصر ج 3 ص 609).
وفي عهد خالد بن الوليد لأهل عانات: “ولهم أن يضربوا نواقيسهم في أي ساعة شاءوا من ليل أو نهار، إلا في أوقات الصلاة، وأن يخرجوا الصلبان في أيام عيدهم” (الخراج لأبي يوسف ص 146). وكل ما يطلبه الإسلام من غير المسلمين أن يراعوا مشاعر المسلمين، وحرمة دينهم، فلا يظهروا شعائرهم وصلبانهم في الأمصار الإسلامية، ولا يحدثوا كنيسة في مدينة إسلامية لم يكن لهم فيها كنيسة من قبل، وذلك لما في الإظهار والإحداث من تحدي الشعور الإسلامي مما قد يؤدي إلى فتنة واضطراب.
على أن من فقهاء المسلمين من أجاز لأهل الذمة إنشاء الكنائس والبيع وغيرها من المعابد في الأمصار الإسلامية، وفي البلاد التي فتحها المسلمون عنوة، أي أن أهلها حاربوا المسلمين ولم يسلموا لهم إلا بحد السيف إذا أذن لهم إمام المسلمين بذلك، بناء على مصلحة رآها، ما دام الإسلام يقرهم على عقائدهم. وقد ذهب إلى ذلك الزيدية والإمام ابن القاسم من أصحاب مالك (انظر: أحكام الذميين والمستأمنين ص 96-99) ويبدو أن العمل جرى على هذا في تاريخ المسلمين، وذلك منذ عهد مبكر، فقد بنيت في مصر عدة كنائس في القرن الأول الهجري، مثل كنيسة ” مار مرقص” بالإسكندرية ما بين (39-56 ه) .كما بنيت أول كنيسة بالفسطاط في حارة الروم ، في ولاية مسلمة بن مخلد على مصر بين عامي (47-68 ه) كما سمح عبد العزيز بن مروان حين أنشأ مدينة “حلوان” ببناء كنيسة فيها، وسمح كذلك لبعض الأساقفة ببناء ديرين.
وهناك أمثلة أخرى كثيرة، وقد ذكر المؤرخ المقريزي في كتابه “الخطط” أمثلة عديدة، ثم ختم حديثه بقوله: وجميع كنائس القاهرة المذكورة محدثة في الإسلام بلا خلاف (انظر: الإسلام وأهل الذمة للدكتور علي حسني الخربوطلي ص 139، وأيضا: “الدعوة إلى الإسلام .
“تأليف توماس و أرنولد ص 84 – 86 ط ثالثة ترجمة د حسن إبراهيم وزميليه).. أما في القرى والمواضع التي ليست من أمصار المسلمين فلا يمنعون من إظهار شعائرهم الدينية وتجديد كنائسهم القديمة وبناء ما تدعو حاجتهم إلى بنائه، نظرا لتكاثر عددهم. وهذا التسامح مع المخالفين في الدين من قوم قامت حياتهم كلها على الدين، وتم لهم به النصر والغلبة، أمر لم يعهد في تاريخ الديانات، وهذا ما شهد به الغربيون أنفسهم. يقول العلامة الفرنسي جوستاف لوبون: “رأينا من آيات القرآن التي ذكرناها آنفا أن مسامحة محمد لليهود والنصارى كانت عظيمة إلى الغاية، وأنه لم يقل بمثلها مؤسسو الأديان التي ظهرت قبله كاليهودية والنصرانية على وجه الخصوص، وان خلفاؤه سارو على سنته”

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com