شاهد بالفيديو .. شخص غير معروف ينقذ العالم في اللحظة الأخيرة

بواسطة أمير عكاشة / منشور في الثلاثاء, 18 أكتوبر 2016 20:01 مساءً / لا توجد تعليقات
ينقذ العالم

شاهد بالفيديو .. شخص غير معروف ينقذ العالم في اللحظة الأخيرة

ينقذ العالم

واجه الإنسان في جميع مراحل حياته مشاكل متنوعة اجتماعية, واقتصادية ودينية، أو عاطفية, ويقضي الإنسان عمره محاولاً التغلب على الصعاب والتوافق مع بيئته بما فيها مشكلات التي بعضها موجودة في البيئة أصلاً, وبعضها لا ذنب له فيها, وبعضها هو كان السبب فيها نتيجة سوء اختياره للفرص المتاحة له, وعلى قدر نجاح الإنسان في حلّ مشكلاته أو التوافق معها يكون نجاحه في حياته.

كما تختلف المشكلات في النوع تختلف أيضاً في الشدة, فقد يكون حلّ المشكلة سهلاً, بالاعتذار مثلاً, وقد يكون صعباً لتراكم الأخطاء دون حلّ, فلا بدّ هنا من خبير ناضج متفهّم صادق حياديّ موضوعيّ مشحون علماً وثقة وصبراً، وهذا يُدعى المشير، أما المستشير فهو طالب الاستشارة صاحب المشكلة ابتغاء لرؤية واضحة لحلّ مشكلته.

المشورة ليست وصفة, فالتعامل هنا مع إنسان له مشاعر وعلى المشير الاهتمام به كإنسان محاولاً إعادة الاتزان لطالب المشورة المضطرب.

في المشاكل التي تمسّ المشاعر, تنشأ هنا علاقة تتحدّد بشخص المشير ذاته , فلا بدّ من إبداء الحب والاهتمام والإصغاء دون ملل, أو لوم أو إدانة, وهذه أعظم علاج نفسي, وهذا هو الأساس الكتابي للمشورة. فالرسول بولس يقول: لا تنظروا كل واحد لما هو لنفسه بل كل واحد لما هو للآخرين, أيضاً ساعدوا وشجعوا بعضكم بعضاٌ, شجعوا ضعاف النفوس , أسندوا الضعفاء، تأنوا على الجميع, فرحاً مع الفرحين وبكاءً مع الباكين , كذلك احملوا بعضكم أثقال بعض.

المشورة عملية تبادلية, كلاهما يشعر بالراحة والاطمئنان والسكينة. إذ لها فوائد كونها تساعد الناس على أن يكونوا أكثر فاعلية وأقلّ توتر، وتحرّر الإنسان من صراعاته الروحية والنفسية ويعيش بسلام مع نفسه والآخرين ينقذ العالم .

يعلّمنا الكتاب أنّ الإنسان مخلوق على صورة الله وهو قادر علىالتجاوب مع الله ومشيئته. ومن يقدّم المشورة سواء أكان طبيباً أو قسيساً أو خادماً يجب أن يكون موضع ثقة لا يُفشي سراً, وقادراً على الإرشاد مشحوناٌ حباً واحتراماً، وكون المشير سيدخل إلى قلب الموقف قد يؤلم طالب المشورة أو يجرحه, وهذا ما يفعله الله مع كل واحد منا.

تستلزم المشورة التفهم لحساسية الاحتياج, والقدرة على التعامل مع الأفراد كل حسب عمره, والمشير المتمرّس يكتشف ما خلف المشاعر من سلوك وفكر, ولا يحاول تغيير المشاعر بل تغيير الفكر ليتماشى مع الفكر الكتابي والمفاهيم المسيحية ليكون فيكم هذا الفكر, وبالتالي يتغير السلوك إلى سلوك مسيحي وتصبح المشاعر مقدّسة.

لماذا يختلف الأفراد تجاه الموقف الواحد؟

السلوك الإنساني ليس استجابات أو ردود أفعال آلية لكنه أكثر تعقيداً لأنه ناشئ عن تفاعل المؤثر مع النفس الإنسانية بكل ما تحوي من قيم وخبرات وعواطف جياشة، فالإنسان  يتأثر سلوكه بمؤثرات تحدد طريقته في السلوك نسمّيها محدّدات، فهناك محدّدات بيولوجية موروثة كالعنف في حلّ المشاكل أو العكس، ومحددات بيئية أي ما يحيط بالإنسان منذ أن كان خلية صغيرة حتى نهاية حياته، وكذلك البيئة الاجتماعية, فمثلاً: تصرّف الإنسان الذي تربى في بيئة مثقفة متدينة يختلف عن تصرّف الإنسان الذي نشأ في بيئة متخلّفة وأسرة مفككة. ولا ننسى أن الانسان ابن بيئته فهو لا يختارها لكن البيئة تشكّله وتطبعه بطابع معين رغماً عنه.

لمساعدة الآخر على حلّ مشكلته عليه أن يغيّر الظروف إذا كانت هي المشكلة، ولكن إن لم تكن تكون هي ردود أفعال الآخرين حول الظروف المحيطة وتعامل الناس معها.

يقول العلماء: إن استجابتنا للأحداث تُبنى على تقييمنا لهذه الأحداث, وهذا التقييم يعتمد على فروض أساسية للحياة موجودة في اللاشعور مثل ردّ فعل إنسان تجاه الأصوات العالية والصخب والفوضى الذي يختلف عن الآخر, لذا فعامل اللطف والحب مهمّ ينقذ العالم .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *