رجوع ﻷعلى الصفحة

الاوضاع الراهنه قضية خلع تقضى على الزواج الكاثوليكي بين مصر والسعودية

بواسطة أمير عكاشة / منشور في الأربعاء, 12 أكتوبر 2016 16:12 مساءً / لا توجد تعليقات / 29 المشاهدات
مصر والسعودية

الاوضاع الراهنه  قضية خلع تقضى على الزواج الكاثوليكي بين مصر والسعودية

الصدام الاميركي الروسي في مجلس الامن الدولي لم يكن مفاجئا، فقد كان واضحا في ظل الحرب الباردة المتأججة بين القوتين العظميين حول الوضع في سوريا ان القرار الفرنسي المدعوم اميركيا لن يمر لان “الفيتو” الروسي كان مشهرا منذ اللحظة الاولى، ونظيره الروسي ليس له اي فرصة، ولو ضئيلة، بالمرور لان اميركا وحلفاءها الفرنسيين والبريطانيين كانوا جاهزين لاجهاضه.
الجديد اللافت للنظر في معركة مجلس الامن هذه يمكن تلخيصه في نقطتين رئيسيتين :
الاولى: القرار المصري بالتصويت على القرارين الروسي والفرنسي معا، الامر الذي سجل سابقة تاريخية في مجلس الامن، واذا كان مندوب مصر لم يرد اغضاب فرنسا بالتصويت لصالح قرارها، فإنه اثار غضب المملكة العربية السعودية، ومندوبها عبد الله المعلمي، واكد على التقارب المصري المتسارع تجاه الموقفين السوري والروسي.
الثانية: تأييد الصين بقوة لمشروع القرار الروسي، وامتناعها عن التصويت على مشروع القرار الفرنسي، مما يؤكد ان تحالفها مع روسيا، سواء فيما يتعلق بالوضع في سوريا او غيرها، يزداد ترسخا وقوة.
***
الدعم المصري للقرار الروسي يؤكد مدى تدهور علاقات مصر والسعودية، ويضيف تأكيدا جديدا في هذا المضمار، فمن الواضح ان السلطات المصرية بدأت تخرج بشكل متسارع من المعسكر الخليجي السعودي، وتقترب اكثر من المعسكر الايراني الروسي السوري، فبعد اللقاء الذي تم بين السيد سامح شكري، وزير الخارجية المصري، ومحمد جواد ظريف، نظيره الايراني، في نيويورك على هامش اجتماعات الامم المتحدة، بادرت الحكومة المصرية الى ارسال قائم بالاعمال جديد الى سفارتها في ايران التي تمثلها السفارة السويسرية، وهناك انباء شبه مؤكدة ان اعادة فتح السفارة المصرية في طهران بات مسألة وقت.
لنترك العلاقات المصرية السعودية جانبا للتركيز على الموضوع الاكثر الحاحا في الوقت الراهن، وهو الوضع السوري، والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا المضمار، هو عن التطورات الميدانية المتوقعة بعد فشل مجلس الامن، ومشاريع قراراته في احداث اي تقدم على الصعيد الدبلوماسي، وخاصة التوصل الى وقف لاطلاق النار.
قصف الطائرات الروسية والسورية لمواقع الفصائل “الاسلامية” المتشددة، وجبهة “فتح الشام”، (النصرة سابقا) التي تتزعمها، تواصل بشكل مكثف، وعاد الى وتيرته الاولى، اي قبل اجتماع مجلس الامن، وتوازن هذا القصف مع تقدم لافت لقوات الجيش السوري في حلب الشرقية، واستعادة مواقع مهمة بالتالي.
من الواضح ان روسيا التي ترسل المزيد من السفن الحربية، وبطاريات الصواريخ المتطورة من طراز “اس 300″ و”اس 400” الى قواعدها في سورية، ماضية قدما في استراتيجيتها التي تقوم على عمودين اساسيين، الاول: دعم الرئيس بشار الاسد وحكومته، والثاني: القضاء على “الجماعات” الاسلامية المتشددة، ورفض اي مبادرة اممية او اميركية، تنص على فرض حظر جوي في مدينة حلب.
الموقف الروسي ثابت لم يتغير، لكن ما هو معروف حتى الآن هو نظيره الاميركي، فقبل اجتماع مجلس الامن الدولي كانت هناك تصريحات منسوبة للمتحدثين الاميركيين تؤكد ان مجلس الامن القومي في حالة اجتماعات مكثفة، وان الرئيس اوباما يدرس البدائل العسكرية في الازمة السورية.
***
البدائل العسكرية الاميركية ربما تتلخص في قصف مواقع للجيش السوري، او ربما محاولة اغتيال الرئيس الاسد، وبعض قياداته العسكرية، وضرب مقرات القيادة، وهذا يعني اشعال فتيل الحرب بين القوتين العظميين لان وزارة الدفاع الروسية اكدت انها لن تسمح بأي قصف امريكي لمواقع الجيش السوري، وسترد باستخدام الصواريخ من طراز “اس 300” المتطورة.
ستيفان دي ميستورا، المبعوث الدولي الذي طالبت المعارضة السورية بطرده من منصبه، لانه ابدى استعداده لمرافقة مسلحي “جبهة النصرة” الى خروج آمن من حلب، لا بد انه يعرف ما هو قادم، واراد حقن الدماء بإقتراحه هذا، وربما نكتشف، ومعنا العالم بأسره ان الرجل كان محقا في مبادرته هذه، في ظل تخلي الغرب وحلفاء المعارضة العرب والاتراك عن حلب الشرقية، و200 الف من سكانها، وتركها وتركهم يواجهون قدرهم وحدهم.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com