اسرائيل تتبع سياسة ما قبل 48 للقضاء على الفلسطينيين « إغراق الشباب الفلسطينى فى المخدرات »

بواسطة أمير عكاشة / منشور في الأربعاء, 12 أكتوبر 2016 14:49 مساءً / لا توجد تعليقات
اسرائيل

اسرائيل تتبع سياسة ما قبل 48 للقضاء على الفلسطينيين « إغراق الشباب الفلسطينى فى المخدرات »

حذر الأطباء العاملون في المخيمات الفلسطينية في لبنان، من أن المخدرات باتت تشكل خطراً حقيقياً يتهدد المجتمع الفلسطيني، ولا يستبعدون من أن يكون العدو الصهيوني اسرائيل وراء انتشار هذه الظاهرة ، مطالبين عبر “وكالة القدس للأنباء” تأسيس مراكز للعلاج وتوفير الخبرات اللازمة للقضاء على هذه الآفة.
وأوضح الدكتور رياض أبو العينين مدير مستشفى “الهمشري ، التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، لـ”وكالة القدس للأنباء”، أنه “لا يوجد في سجلاتنا إحصائية لمرضى المخدرات الذين يأتون إلينا في قسم الطوارئ ، وهم بحالة صعبة، فنقوم بمعالجتهم كأي مريض عادي”. وأشار أبو العينين إلى “عدم وجود مركز متخصص لعلاج مرضى المخدرات على أنواعها في المستشفى، كذلك لا يوجد إخصائيين لمثل هذه الحالات، داعياً الأونروا والجمعيات والمؤسسات الفلسطينية، والمرجعيات الدينية والسياسية الفلسطينية، لتضافر جهودها من أجل تأسيس قسم طبى فلسطيني لعلاج مرضى المخدرات والحبوب بأنواعها.”

وأكد مدير مستشفى “بلسم” الدكتور عبد عنتر، أنه “لم تأتنا حالات من التي تتعاطى، ولكن هناك حالات عادية مصابة بدوخان وارتخاء أعصاب، ونحن لا نستطيع أن نحكم أن هذا الشخص مدمن أو يتعاطى هذه الأنواع من المخدرات، إلا من خلال نتيجة الفحوصات التي يخضع لها.”

وقال إنه “لا يوجد أي مراكز صحية لمعالجة هذه الحالات في مخيماتنا”.

انعدام توفر الأخصائيين

وتحدث الدكتور محمود صالح عن آفة المخدرات ومخاطرها، فاعتبرها من أخطر ما تتعرض له المجتمعات، حيت تتفكك ويصبح القسم الأكبر من أهلها يكتوى من خطرها.

وأشار إلى أنه “ليس لدى الأطباء الفلسطينيين التخصصات الطبية الكافية، بمجال الإدمان على الهرويين والحشيش والحبوب بالشكل الكافي، لكن هناك حالات إدمان على بعض أنواع المسكنات مثل (الترمال)، تزورني في عيادتي، وأن نسبة هذه الحبوب والمتعاطون فيها قليل جداً بالنسبة للمرضى الزائرين، والمترددين على العيادة، التي أناوب فيها بشكل يومي بمخيم عين الحلوة.”

ومن الأمور الصعبة التى يواجهها مع المدمنين على تلك الحبوب، أوضح صالح، عدم التزامهم بالنصائح الطبية التى يقوم بأبلاغهم إياها.

وقال: إن “مجتمعنا الفلسطيني في المخيم، تنقصه الكوادر الطبية المتخصصه بهذا الشأن، وأن الطبيب الفلسطيني لم يكن لديه التوجه لمثل هذا التخصص، حتى أنه لم يتم تداوله في الأوساط الطبية في لبنان إلا ما ندر”.

ونصح صالح الشبان بإيجاد وظيفة، حتى يملأون الفراغ في حياتهم اليومية، ولا يكونوا عرضة للتعاطي، وأن يبتعدوا عن رفقاء السوء، كما نصح الأهل أن يحتضنوا أبناءهم ويهتموا بهم، من خلال العطف والمحبة وإعطائهم الثقة الكافية، والتواصل معهم، وإيجاد الحلول المناسبة لمشاكلهم وأمورهم الشخصية.

واعتبر الدكتور إبراهيم مرشود، في مخيم عين الحلوة، “أن المخدرات تشكل خطراً على مجتمعنا الفلسطيني، فالمدمن على تلك المخدرات لديه ظروف صعبة، جعلته فريسة سهلة لهذه الآفة. وعلاجه يجب أن يكون من جميع النواحي، وعلينا أن نتعاطى معه ببرودة أعصاب وطول بال، وأن كل حالة لها ظروف خاصة، ويجب أن نحدد الأسباب التى جعلته يسير في هذا الأتجاه الخطير”.

وبين مرشود، أن “مجتمعنا الفلسطيني فى دائرة الإستهداف نتيجة لما يعانيه في لبنان، بسبب أوضاعه النفسية والاجتماعية والطبية والبطالة الصعبة، وعدم وجود اختصاص طبي بمجتمعنا الفلسطيني، يعالج مريض المخدرات.”

ونصح مرشود، المؤسسات العاملة في الوسط الفلسطيني، والجمعيات والمدارس وإداراتها، والمجتمع الأهلي والفصائل والقوى بمختلف توجهاتها ومشاربها، لأن لها دور توجيهي وتوعوي من المخاطر التى تترتب على المتعاطى وعلى أسرته، وإعطائه المحاضرات والتوجيهات المناسبة، وهذا واجب الجميع.

وحدد أسباب الإدمان، على الشكل التالي:”ضعف الوازع الديني، البطالة، رفقاء السوء، والتفكك الأسري. أجواء التوتر بين الأب والأم، النشأة الأسرية الفاسدة، استخدام القسوة بالمعاملة، الشعور بالفشل وعدم القدرة والكفاءة، تقليد شخص منحرف، الجو المهني، صغارالسن ومجاراتهم لكبار السن، سوء استغلال وقت الفراغ، ضعف وسائل الإعلام، تدني المستوى التعليمي، توفر أماكن اللهو المحرم، وتوفر المال.”

أما العوارض التى تظهر على الشخص المتعاطي فهي: استخدامه مصطلحات تخدش الحياء والذوق، اضطراب في النوم، ضعف عام، صداع متكرر، ترك الصلاة والطاعات، كثرة التذمر وافتعال المشاكل مع زملائه، احمرار العينيين، الغياب المتكرر عن المنزل، اكتئاب، اتصالات تثير الريبة، كثرة طلب المال، ضعف جهاز المناعة، تليف الكبد، اضطرابات في القلب، الذبحة الصدرية الأضرار الأمنية، ارتكاب جرائم، وانتهاك أعراض.

وأشارت إدارة مسشفى “النداء الإنساني” بمخيم عين الحلوة، أنه لايوجد بملفاتها أعداد مسجلة لديها، عن مرضى ممكن أن يكونوا قد زاروها يتعاطون المخدرات بجميع أنواعها.

كما أنه لا يوجد مراكز صحية أو مصحات، ضمن الإطار الجغرافي للمخيم، تعالج هذه الحالات، كما لا يوجد اختصاصات طبية بهذه الآفة الخطيرة ضمن الأطباء الفلسطينيين، ولا يوجد الأمكانيات اللازمة لتأسيس هذه المراكز بسبب قلة الخبرة بهذا المجال.

وأكدت إدارة “مستشفى الأقصى” بمخيم عين الحلوة، أنه لم يسجل بملفاتها الصحية حالات تعاني من المخدرات، كما بينت أنه لا يوجد مراكز خاصة تعالج هذه الحالات، التي يتطلب علاجها إيجاد غرف مجهزة، وأصحاب اختصاص طبي من جميع الجوانب.

ضعف الإمكانات المساعدة للعلاج

ورأت الدكتورة م.خ، في مخيم الرشيدية، أن “الأطباء يواجهون الأطباء حالات التعاطف في المخيمات بطريقة لا تتماشى مع وضع المدمن النفسية والصحية والاجتماعية، فالطبيب يفتقد إلى دورات تدريبية وتثقيفية ونفسية تخوله التعامل والعمل على تحسين وضع هذا المحتاج، فضلاً عن اكتساب الثقافة الواجبة لإسعاف حالة طارئة من إفراط في تناول المواد التي تسبب الإدمان، وللأسف إن وجد طبيب كفوء من الناحية الثقافية والتدقيقية، سيواجه الضعف في الإمكانيات، التي تعتبر أساسية لمساعدة هذا الشخص المدمن، مثل العلاقات مع دور العلاج من الإدمان، والدعم المادي الذي من شأنه إعالة المدمن لتغطية كلفة العلاج الباهظة، والتأهيل النفسي.”

ولفتت إلى أنه “في وقتنا الحالي أصبح تعاطي المواد المخدرة أمراً طارئاً يدق ناقوس الخطر، لسرعة انتشاره وخاصة بين فئة الشباب، وسهولة تواجده للعموم”.

وقالت:” إن عدم التعامل بشكل رسمي مع دور ومعالجة الإدمان، وعدم وجود إدارة مسؤولة عن هذا الملف بطريقة جادة، هادفة الى وضع طرق علاجية والبدء بتطبيقها، إضافة إلى عدم توفير الإمكانيات المادية عند المريض أو أسرته، وعدم تقبل المدمن وعدم اللجوء للعلاج، وعدم وجود المؤسسات الشبابية والثقافية التي تقوم بدور التوعية والإرشاد يضاعف المشكلة.”

واعتبرت أن “التوعية الثقافية، والعمل على دمج الشباب في الأندية الرياضية لملء الفراغ مهماً. كما علينا تقبل وجود الشخص المدمن، والإعتراف بحاجة هذا الفرد الى العناية الخاصة الشاملة، التي من شأنها مساعدته للتخلص من هذه الآفة.

كما أن وجود مؤسسات معنية لتأهيل ومتابعة الصحة النفسية للمريض الذي يخضع للعلاج خوفاً من معاودة الرجوع الى هذه المشكلة مهم، وكما قال رسول الله “صلى الله عليه وسلم”: “نعمتان مغبون بهما أكثر من في الأرض هما الوقت والصحة، فإن حسن استغلال الوقت وملأ الفراغ بالأمور المثمرة، فسينتج هذا الأمر صحة نفسية وجسدية بعيدة عن الشذوذ والخطر.”

وأكد الدكتور م.ه أن “بعض الحالات تلجأ إلى الاحتيال، فيظهر الشخص وكأنه معتوهاً، ويصل المستشفى وهو بحالة الشرب أو الحشيش، والبندول الذي يضعوه في الأراكيل آفة انتشرت بكثرة في المخيمات، فالتعاطي يكون بقدر الإستطاعة المالية لديه.”

وأضاف: “ليس هناك حالات يومية تأتي الى المستشفى، ولكن هناك حالات تأتي بطريقة خفيفة وغير مثارة كما يروجها البعض، وأغلبهم من الأعمار المتوسطة، ونحن هنا نواجه مشكلة اجتماعية من خلال متعاطي الشرب والمسكرات، وحالياً لا يوجد أي اختصاص لعلاج مثل هذه الحالات.”

ودعا الأهل لرعاية أبنائهم، ومساءلتهم عن الأماكن التي يترددون عليها، ومتابعتهم بشكل جيد، وتهيئة الجو الأسري المناسب لهم، وعدم التعاطي مع الأبناء بطريقة سلبية، حتى لا يضطروا إلى القيام بردة فعل تؤدي إلى هذه الآفة التى تزرعها إسرائيل لتدمير الشباب الفلسطينى

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *