ويل للعرب من شر قد اقترب .. بقلم أحمد العش

بواسطة أمير عكاشة / منشور في الأربعاء, 20 يناير 2016 16:13 مساءً / التعليقات على ويل للعرب من شر قد اقترب .. بقلم أحمد العش مغلقة
ويل للعرب من شر قد اقترب

العرب والأفارقه ومأساة القرون الخاويه

هذا العنوان يجسد مجموعة من الأحاديث المنقولة عن سيد البشر صلى الله عليه وسلم بشأن الفتن التى ستصيب العرب اصابة بالغة ، والتى لا ينجو منها الا نفر قليل استوفوا شرط الحديث الشريف القائل يأتى على الناس زمان القابض على دينه كالقابض على الجمر ، فويل للعرب حقا من شر قد اقترب كما أخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم فى حديث صحيح نقله العديد من الصحابة الكرام ، مما يعطى دلالة قاطعة على أهمية وخطورة الأمر فى آن واحد ، عن زينب بنت جحش رضى الله عنها أنها قالت ، استيقظ النبى صلى الله عليه وسلم من النوم محمرا وجهه يقول ، لا اله الا الله ويل للعرب من شر قد اقترب ، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج كهذا وحلق بين اصبعيه ، فقالت زينب رضى الله عنها ، يارسول الله أنهلك وفينا الصالحون ، قال نعم اذا كثر الخبث ، وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويل للعرب من شر قد اقترب ، من فتنة عمياء صماء بكماء القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشى والماشى فيها خير من الساعى وويل للساعى فيها من الله تعالى يوم القيامة ، صدق الحبيب صلى الله عليه وسلم ، وعن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ، ويل للعرب من شر قد اقترب ينقص العلم ويكثر الهرج ، قلت وما الهرج قال القتل ، وعن أبى هريرة أيضا عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ، ويل للعرب من شر قد اقترب أفلح من كف يده ، وعن أبى هريرة عملاق رواية الحديث رضى الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويل للعرب من شر قد اقترب ، فتن كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسى كافرا ، يبيع قوم دينهم بعرض من الدنيا قليل المتمسك يومئذ بدينه كالقابض على الجمر ، صدق المعصوم صلى الله عليه وسلم ، وعن كل ما سبق يقول الحافظ بن حجر رحمه الله فى معنى قوله ويل للعرب من شر قد اقترب ، خص العرب بذلك لأنهم كانوا حينئذ معظم من أسلم والمراد بالشر ما وقع بعده من مقتل عثمان رضى الله عنه ، ثم توالت الفتن حتى صارت العرب بين الأمم كالقصعة بين الأكلة كما وقع فى الحديث الآخر يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها ، ولعلها الحقيقة المرة فمنذ أن قتل الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضى الله عنه وقد عرفت الفتن طريق العرب بشتى الوسائل وأيسرها ، وقد احتلت فتنة الولع بالحكم والشغف بالسلطة شوطا كبيرا فى بحر الفتن متلاطم الأمواج ،واذا استعرضنا التسلسل الزمنى لمجرى التاريخ منذ مقتل عثمان رضى الله عنه وحتى الوقت الراهن سوف يتضح لنا جليا أن أبرز سمات التناحر بين الشعوب العربية هو النرجسية الشديدة للحكام فى تكريس دعائم الحكم الوراثى الذى يناهض مبدأ الشورى الذى أقره الاسلام ، حيث يتم تطبيق الحكم الوراثى بطريقتين الأولى هى توارث أسرى وعائلى ويحدث ذلك في الدول التى يتداول بها السلطة بين أفراد السلالة الواحدة كالسعودية والكويت والأردن وغيرها ،وأما الثانية فهى توارث مؤسسى وأقرب مثال لهذا النموذج المؤسسة العسكرية في مصر ، وقد رأينا حلبة الصراع الدامى بين الحكام العرب من ناحية والشعوب المقهورة من ناحية أخرى وتأجيج الأهداف المغرضة للماسونية السرية من ناحية ثالثة ، ويمكنى القول أن ضياع الأمة العربية جاء مرادفا لسقوط الخلافة العثمانية حاضرة الخلافة الاسلامية ، والتى تآمر عليها الماسونية العالمية وعملائها فى الداخل من أمثال مدحت باشا الذى كان رئس وزراء الدولة العثمانية ، وفى الوقت ذاته الخنجر المسموم فى طعنها بأيدى حلفائه الغربيون ، وقد تجلت خطورة هذا الرجل عندما قتل السلطان عبدالعزيز ثم قام بعزل الخليفة مراد الخامس ، الا أن من سوء طالعه أنه وقع فى يد السلطان العظيم عبدالحميد الثانى الذى اعتقله بتهمة التخابر مع الدول الأوروبية ، ومن ثم قام باعدامه ، ولكن يا آسفاه لم تهدأ الأمور والأجواء بعد اعدام هذا الخائن ، فقد بزغ نجم العديد من هواة التجسس والخيانة لدينهم وأوطانهم ، فساروا على درب مدحت باشا من أمثال أتاتورك ومحمد على ومعظم أفراد الأسرة العلوية الخ ، ثم بعد ذلك جميع الحكام العرب عن بكرة أبيهم ممن يدينون بالولاء للصدر الحنون الماسونية الخبيثة ، وقد عرفنا على المسمع والمرأى تفشى كل شىء مناهض لشرع الله مثل الدعايات الاعلامية المسمومة مدفوعة الأجر ، وكيف قامت تلك الدعايات بدور محورى واستراتيجى شديد الاحكام فى اعاقة وتبديد البنية الأخلاقية للأجيال جيلا وراء جيل ، وقد رأينا أيضا القتل وما أبسطه فى نظر صناع القرار وأقطاب التوجه ، وقد رأينا كذلك ارتكاب الحرمات مثل الزنا الصريح قولا وعملا ، وقد رأينا هكذا السبع الموبقات التى نهى عنها النبى الأعظم صلى الله عليه وسلم ،وهى الشرك بالله والسحر وقتل النفس التى حرم الله الا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولى يوم الزحف وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات ، ورأينا الحلف الغموس وتزييف الحقائق ، وليس من الغريب كذلك أن نرى انصاف الجناه وادانة الأبرياء ، فضلا عن طامة الدهر بأن يولى الأمر لغير أهله ، وسوف نرى المزيد والمزيد من أشراط الساعة ، ولا حول ولا قوة الا بالله ، نعم صدقت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أخبرت به منذ أربعة عشر قرنا ويل للعرب من شر قد اقترب .