مفاجأة السيسى غداً بعد إزاحة الستار عن “مصر الجديدة”

By أمير عكاشة / Published on الأربعاء, 05 أغسطس 2015 23:19 مساءً / التعليقات على مفاجأة السيسى غداً بعد إزاحة الستار عن “مصر الجديدة” مغلقة

بعد مائة ستة وأربعين عاما على حفر قناة السويس، التي تربط بين البحرين الأحمر المتوسط، تفتتح مصر الخميس 6 أغسطس، توسعة المجرى الرئيسي للتجارة البحرية العالمية وأحد مراكز القوة الاقتصادية في البلاد، حيث سيحضر الرئيس فرانسوا أولاند الاحتفال كضيف شرف.

بهذه الكلمات علقت صحيفة “لوموند” الفرنسية على التحضيرات التي تشهدها مصر لافتتاح المجرى الجديد للقناة الذي سيقام غدا في الإسماعيلية تحت شعار “هدية مصر أم الدنيا للعالم”، مشيرة إلى أن المجرى الجديد سيسمح بحركة ملاحة مزدوجة في الاتجاهين وقد قدمت الحكومة المصرية تقديرات شديدة التفاؤل لعائدات المشروع متوقعة مردودا يفوق الـ 13 مليار دولار عام 2023.
وقالت الصحيفة بعد توليه الرئاسة في مايو 2014، أعلن المشير عبد الفتاح سيسي، وعلى غرار الرئيس جمال عبد الناصر الذي أمم قناة السويس في عام 1956 وبنى سد أسوان في عام 1970، خطة توسيع القناة لإحياء الاقتصاد الذي أضعفه أربع سنوات من عدم الاستقرار السياسي.
إذا كان اسم فرنسا مرتبط إلى الأبد بهذه القناة، التي أنجز حفرها عام 1869، حيث إن المهندس الفرنسي فرديناند ديليسبس هو من درس فكرة ربط البحر الأحمر بالمتوسط، فإن وجود الرئيس فرانسوا أولاند، كضيف شرف في حفل 6 أغسطس، ليس له علاقة بالقصة.
الدعوة لحضور الافتتاح تلقاها أولاند خلال الزيارة السيسي لباريس في نوفمبر 2014 ، والتي جاءت بهدف ترسيخ الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، حيث تحقق ذلك في فبراير من خلال بيع 24 طائرة رافال وفرقاطة من طراز ” Fremm ” متعددة المهام.

 

هدية أم الدنيا لكل الدنيا

تسلمت مصر ثلاث طائرات قتالية وسفينة حربية ستشارك في الافتتاح الذي ستشهده مدينة الإسماعيلية الخميس، فبعد النجاح الدبلوماسي للمؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ الذي عقد في مارس، تمكن الرئيس السيسي مرة أخرى من إعطاء زخم دولي لهذا الحدث، الذي سيقام تحت إجراءات أمنية مشددة في ظل ارتفاع الهجمات الإرهابية في شبه جزيرة سيناء والقاهرة، وحضور وفود من مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك رئيس الحكومة الروسية ديمتري ميدفيديف، رئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس أو الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

 

شعار المشروع “هدية من أم الدنيا لكل الدنيا”، تم الانتهاء منه أواخر يوليو، وسيضاعف عمل القناة بعد تعميق 37 كم من القناة التاريخية وحفر مسار جديد بطول 35 كم، ما سيخفض مدة الانتظار المفروضة من 18 إلى 11 ساعة وسيسمح بمرور 97 سفينة في اليوم بحلول عام 2023 بدلا من 49 حاليا.

 
في مراحل لاحقة، تسعى الحكومة لتطوير منطقة قناة السويس، من خلال بناء ستة طرق وسكك حديدية ومترو أنفاق وموانئ ومناطق صناعية وتجارية جديدة. هذه المشاريع، تقدر تكلفتها بـ 15 مليار دولار، سوف يتم تمويلها من قبل المستثمرين الأجانب ويمكنها توفير مليون فرصة عمل، وفقا للسلطات المصرية.

 

سباق مع قناة بنما

انجز هذا لمشروع في وقت قياسي، حيث طرحت فكرته في عهد الرئيس حسني مبارك لكن دون جدوى وكذلك في مايو 2013، من قبل محمد مرسي.
أطلق رسميا في 5 أغسطس 2014، من قبل السيسي الذي اشترط الانتهاء منه في سنة واحدة بدلا من ثلاث إلى خمس سنوات المقترحة من قبل الخبراء وهو ما كان بمثابة مفاجأة.
الرئيس المصري أكد أن السرعة في الانجاز في ظل تأخر مصر في التنمية الاقتصادية. هذا السباق أيضا يتطلب الكثير من العمل لمزاحمة قناة بنما، المنافس الرئيسي للقناة المصرية، والتي ينبغي أن تكتمل توسعتها في أواخر عام 2016.
المشروع لقي نجاحا حقيقيا في مصر، ففي غضون عشرة أيام، جمعت الحكومة 64 مليار جنيه مصري لتمويل المشروع، 80٪ منها من قبل الأفراد الذين هرعوا لشراء شهادات استثمار.
لأسباب تتعلق بالسلامة والفعالية، أوكل الإشراف على المشروع إلى الجيش، تحت سلطة الفريق مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس منذ أغسطس 2012.
وخلال سنة واحدة احشدت 400 شركة خاصة و25 ألف عامل ليل نهار لإزالة 260 مليون طن من الرمال. وقد أجبرت المواعيد النهائية السلطات لاستقدام شركات أجنبية للتجريف والعدول عن الهدف المعلن 100% مصري.
وعلى الرغم من النجاح في إنهاء المشروع في وعده وإسكات المنتقدين الذين شككوا في ذلك إلا أنه لا يزال هناك شكوك حول تأثير الاقتصادي للقناة الجديدة. فالحكومة المصرية تتوقع أن تصل إيرادات القناة بعد التوسعة الجديدة 13.2 مليار في 2023 مقابل 5.3 مليار حاليا.
فخفض ساعات العبور وزيادة عدد السفن العابرة ليس من الضرورة أن يؤثر على زيادة حركة الملاحة في القناة خاصة أن التجارة العالمية تشهد انكماشا منذ عام 2008.

 

google99938be0abcafeb5Your SEO optimized title page contents