قانون الأرهاب اكبر خطأ إرتكبه السيسى .. يعاقب الصحافة وأي تعبير عام

By أمير عكاشة / Published on الأربعاء, 19 أغسطس 2015 20:15 مساءً / التعليقات على قانون الأرهاب اكبر خطأ إرتكبه السيسى .. يعاقب الصحافة وأي تعبير عام مغلقة

صحيفة “لوموند” الفرنسية ..مصر تعزز ترسانتها القمعية

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة “لوموند” الفرنسية تقريرا حول قانون “مكافحة الإرهاب” الذي أقره الرئيس عبد الفتاح السيسي الأسبوع الحالي وأثار العديد من الجدل.

وقالت الكاتب لويس أمبرت: اعتمد الرئيس المصري قانون لمكافحة الإرهاب يعزز السياسة القمعية الموجودة منذ عامين ضد جماعة الإخوان المسلمين، والمعارضة اليسارية والعلمانية، وأي احتجاجات من قبل المجتمع المصري.

 

وأضاف القانون الذي دخل حيز التنفيذ على الفور، يضمن لضباط الشرطة الذين سيستخدمون القوة كجزء من تطبيقه الإفلات من العقاب على نطاق واسع. ويعاقب الصحافة وأي تعبير عام، يتناقض مع التصريحات الرسمية للنظام عن الإرهاب، بما في ذلك شبكات التواصل الاجتماعي.
“تعريف الإرهاب الذي يقترحه هذا القانون غامض للغاية” يقول محمد ذاري، المدير الوطني لمركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، مضيفا ” القانون يضع تنظيم الدولة الإسلامية، والصحافة والمتظاهرين السلميين، ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان في المستوى ذاته؛ فإذا ما أطلقت اليوم حملة ضد هذا القانون ستتعرض للاعتقال”.
وعلى تويتر، ندد جمال عيد، مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، ومقرها في القاهرة، بـ تدشين “جمهورية الظلام ” يشير الكاتب.

 

عشرات الهجمات

وأوضح أمبرت أن المشير عبد الفتاح السيسي وقع القانون بعد شهرين من اغتيال النائب العام هشام بركات في هجوم وسط القاهرة. ويقول المسئولون إن القانون يستهدف المشتبه به الرئيس في الهجوم: ولاية سيناء، التي بايعت تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” في نوفمبر 2014.
ومنذ الإطاحة بالرئيس الإسلامي محمد مرسي في يوليو 2013 شن الجهاديون عشرات الهجمات التي أدت إلى مقتل المئات من قوات الجيش والشرطة، ، وقع معظمها في شبه جزيرة سيناء- لكن مؤخرا، وبحسب الكاتب، تبنت الجماعة هجومين ضد أهداف غربية: الأول على القنصلية الإيطالية في القاهرة، 11 يوليو، والثاني قتل الموظف الكرواتي توميسلاف سالوبيك الذي كان يعمل في شركة فرنسية، واختطف بالقرب من القاهرة 22 يوليو ،على يد عصابة ربما تقاضت مبلغا ماليا من أجل هذه العملية.
كما يعزز القانون أيضا على إطار واسع حملة القمع ضد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، التي أدرجت كمنظمة إرهابية في ديسمبر عام 2013، وأدت بالفعل إلى إلقاء القبض على أكثر من 41 ألف شخص في سنتين، وفقا لمنظمة العفو الدولية. كما تستهدف المزيد من المجموعات المنشقة المتطرفة التي تشكلت على هامش الإخوان في القاهرة ودلتا النيل. يقول الكاتب
التعذيب والحرمان من الرعاية

وأكد أمبرت أنه يمكن أن يستخدم القانون في أقسام الشرطة، للتغطية على الممارسات القمعية التي تشبه ممارسات نظام مبارك وأطاحت به ثورة 25 يناير 2011، موضحا أنه في بعض مناطق القاهرة أصبح التعذيب والاعتقال والنفي لمدة طويلة أمر شائع.
ولفت الكاتب إلى التقرير الذي أصدرته منظمة هيومن رايتس ووتش مؤخرا وأشار لمقتل 9 عناصر من الإخوان المسلمين من بينهم القيادي ناصر الحوفي في مداهمة للشرطة يوم 1 أغسطس على شقة في ضواحي القاهرة.
وأوضحت المنظمة أن هذه الحالة تعد إعداما خارج نطاق القضاء. وأعربت عن قلقها من أن قوات الأمن المصرية وصلت إلى “درجة جديدة من عدم احترام القانون” فنظريا ضباط الشرطة الذي قادوا الهجوم يمكن أن يفلتوا من العقاب بموجب القانون الجديد. وبعد هذه المداهمة دعت جماعة الإخوان المسلمين إلى “التمرد للدفاع عن البلاد”.
وفي النهاية قال الكاتب إن الرئيس يوسع حزمة “الإجراءات الاستثنائية” الموضوعة تحت تصرفه حيث يسمح البند قبل الأخير بإعلان حظر التجوال ، وإخلاء بعض المناطق، واللجوء إلى مختلف الإجراءات المنصوص عليها في القانون 1958 حول حالة الطوارئ لمدة 6 أشهر قابلة للتجديد.
ونقل عن محمد المسيري، المتخصص في الشؤون المصرية بمنظمة العفو الدولية القول إن “القانون الجديد يعيد البلاد لحقبة مبارك،  30 عاما من العيش في ظل حالة الطوارئ”.