اخيراً تم اختراق الشركة التى تبيع برامج التجسس للحكومات على اللأفراد

بواسطة أمير عكاشة / منشور في الثلاثاء, 14 يوليو 2015 02:08 صباحًا / التعليقات على اخيراً تم اختراق الشركة التى تبيع برامج التجسس للحكومات على اللأفراد مغلقة

تم اختراق شركة تبيع برامج التجسس للحكومات الشركة “هاكينج تيم” ، و هي شركة مراقبة معروفة ببيع برامج التجسس للحكومات في جميع انحاءالعالم . و في مساء يوم الاحد اطلق متعد مجهول الهوية كنز مهول من الوثائق الداخلية للشركةالايطالية على الانترنت . اضافة الى اختراق حسابها على “تويتر” لمشاركة الملفات .

“هاكينج تيم” يعد واحدا من عدد من الشركات التي بدأت في بيع ادوات المراقبة التجارية لوكالات انفاذالقانون و المخابرات . مما يجعل القدرات المحفوظة لوكالات الاستخبارات الأكثر تقدما من الناحية التقنية ، متاحة للحكومات بجميع انحاء العالم .

و لقد اخبر “ايريك راب” – المتحدث باسم “هاكينج تيم” – صحيفة “واشنطن بوست”في بيان:‘‘لقد كان “هاكينج تيم” ضحية لهجوم على شبكة الانترنت . و نعتقد ان الوثائق قد سُرقت من الشركة ’’ . و يجري تعميم مئات ال”جيجا بايتس” من الملفات على الانترنت . متضمنة التعليمات البرمجية الاساسية لأدوات تجسس الشركة ، و صناديق “البريد الالكتروني الوارد” الخاصة بموظفيها . و بالرغم من ذلك فان “راب” رفض التعليق على صحة تلك الوثائق ووصف بعض المعلومات التي يجري الابلاغ عن محتوياتها بانها “غير دقيقة” .

و لقد لاقت الشركة منذ فترة طويلة انتقادات من جماعات الحريات المدنية ، و بعض باحثي الامن الذين اتهموها ببيع ادوات المراقبة لأي حكومة يمكنها ان تدفع . بغض النظر عن سجلها في مجال حقوق الانسان .

يبدو ان ذاكرة التخزين المؤقت المطلقة على الانترنت تدعم هذه الادعاءات ، في حالة كونها اصليه . و كان من بين الوثائق قائمة عملاء “هاكينج تيم” و من بينها دول : اذريبيجان ، اثيوبيا ، مصر ، كاذاخستان ، السودان ، و السعودية . جنبا الى جنب مع الاخرين . و ذلك وفقا لتقارير وسائل الاعلام المتعددة .

بالنسبة للسودان – موضوع الحظر المفروض على توريد الأسلحة بالأمم المتحدة – فتتضمن الوثائق فاتورة ب 480,000 دولار ل”نظام هاكينج تيم للتحكم عن بعد” . اضافة الى اداة تجسس توقيع الشركة التي تقول انها تسمح للحكومات ب”السيطرة” على اجهزتهم المستهدفة .و ذلك وفقا لمجلة “وايرد”.

و جاء على لسان “بيل ماركزاك”- وهو باحث قد عمل على تقارير عن منتجات “هاكينج تيم” “لسيتيزن لاب”(و هو معمل متخصص ، يوجد مقره في ” مانك سكول اوف جلوبال افايرس” “بجامعة تورونتو )- :‘‘ان قائمة العملاء تداخل مع كثير مما قد وجدناه ’’. و قد ظهر تقرير سيتيزن لاب في وقت مبكر من هذا العام ؛ ليوضح ان الشركة قد واصلت تقديم الخدمة الى اثيوبيا ، حتى بعد تقارير تفيد بأن ادواته قد استُخدمت من قبل تلك الحكومة لاستهداف صحفييي الولايات المتحدة .

و يقول الباحثون انه من المحتمل ان يكون بائع برامج التجسس قد ساعد اثيوبيا على استهدلف الصحفيين .

و قال “راب” ان “هاكينج  تيم”  قد تراجع تراجعا تاريخيا في التعرف على عملائه . و انه سيواصل الالتزام بهذه السياسة اثر الاختراق . و لقد صرح “هاكينج تيم” بانه لديه اجراءات داخلية لمعالجة مخاوف حقوق الانسان بخصوص العملاء المتوقعين . و لكن يقول الباحثون انه اذا كانت الوثائق التي تطوف الان على الانترنت اصلية ، فذلك الادعاء يبدو مشكوكا في امره .

 و ‘‘لا يبدو ان هناك اي نوع من انواع العناية اللازمة لحقوق الانسان فيما رايناه الان’’ وذلك نقلا عن لسان كولن اندرسون ، و هو باحث مستقل يتحرى عن سوق المراقبة التجارية.

و يقال ايضا ان الوثائق توضح العديد من وكالات الولايات المتحدة من بين عملاء الشركة .

ان هذه السطور تتفق مع التقرير السابق من اللوحة الام ، التي ظهرت لاظهار الشركة مستخدمة “شركات شل” لبيع منتجاتها الى “ادارة مكافحة المخدرات”.

يأتي التسرب وسط نقاش مستمر في الولايات المتحدة ، حول كيفية اجبار “اتفاقية التحكم في الاسلحة الدولية “ان تضع قواعد جديدة لتصدير ادوات القرصنة . و قال “كريستوفر سايويان” (تقني بالاتحاد الامريكي للحريات المدنية ، و ناقد بقطاع الرقابة التجارية ) انه من المحتمل ان يجلب الكشف عن “هاكينج تيم” حاجة ماسة للنقاش ، و يثير تساؤلات بشأن اعتماد الولايات المتحدة على شركات مثل تلك .

فالاطلاق هو المخالفة الثانية للشركة التي تبيع ادوات المراقبة التجارية في السنوات الأخيرة . و في اغسطس الماضي ، أدى هجوم منفصل ضد “غاما الدولي” الى تسريب 40 “جيجا بايت” من بيانات الشركة الداخلية على الانترنت . و المخترق الذي وراء هذا الحادث ، هو نفسه المسؤل عن هجوم “هاكينج تيم” و ذلك حسب  ” اللوحة الام” .

 و قال “اندرسون” ان ادوات مراقبة “هاكينج تيم” من المرجح ان تكون اسهل بكثير لاكتشاف ما اذا كانت التعليمات البرمجية للبرنامج ، التي قد تسربت في هذا الاخلال ، حقيقية ام لا . و مع توفر التعليمات البرمجية ستكون الشركات الأمنية الرقمية قادرة على وضع علامة “خبيثة”  على ادواتها المسحية .

و جاء على لسان ” اندرسون” :- ‘‘اعتقد ان “هاكينج تيم” سيكون في صراع ؛ للحفاظ على الطابع الخفي ، الذي يزعمون أنهم يبيعونه كخدمة تجارية لعملائهم ’’ .