دعاء ليلة النصف من شعبان

By أمير عكاشة / Published on الثلاثاء, 26 مايو 2015 20:26 مساءً / التعليقات على دعاء ليلة النصف من شعبان مغلقة
دعاء ليلة النصف من شعبان

 

دعاء ليلة النصف من شعبان

قال الشيخ الصفوري رضي الله عنه في كتاب نزهة المجالس:”

عن النبي : { من صلى أول ليلة من شعبان اثنتي عشرة ركعة يقرأ في الركعة الأولى فاتحة الكتاب مرة وقل هو الله أحد خمس مرات أعطاه الله تعالى ثواب اثني عشر ألف شهيد وكتب له ثواب اثنتي عشرة سنة وخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ولا يكتب عليه خطيئة إلى ثمانين يوما }[ذكره النسفي].

ورأيت، في كتاب البركة عن النبي : { من صام أول خميس من شعبان وآخر خميس منه كان حقا على الله أن يدخله الجنة } وآخر خميس: محمول على من له عادة.

وقالت عائشة :” كان أحب الشهور إلى النبي شعبان “.

وقال : { شعبان جُنة من النار فمن أراد أن يلقاني فليصمه ولو ثلاثة أيام }، قال بعض العلماء:” الجُنة بضم الجيم هي ما يجنك أي يسترك ويقيك مما تخاف.

وعن النبي : { شعبان شهري ورمضان شهر أمتي، شعبان هو المكفر ورمضان هو المطهر }.

وعن أسامة بن يزيد قال: قلت يا رسول الله! رأيتك تصوم من شعبان صوما لا تصومه في شهر من الشهور إلا في شهر رمضان؟! قال: { ذلك شهر يغفل عنه الناس بين رجب ورمضان وترفع فيه أعمال الناس فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم }.

وعن أنس : سئل النبي عن أفضل الصيام؟ فقال: { صيام شعبان تعظيما لرمضان }.

وعنه أيضا: { نقوا أبدانكم بصوم شعبان لصيام شهر رمضان؛ فما من عبد يصوم ثلاثة أيام من شعبان ثم يصلى على مرارا قبل إفطاره إلا غفر الله له ما تقدم من ذنبه، وبارك له في رزقه، وأخبرني جبريل: أن الله تعالى يفتح في هذا الشهر ثلاثمائة باب الرحمة }.

وقال النبي : قال: { أتدرون لم سمي شعبان }؟ قلنا: الله ورسوله أعلم! قال: { لأنه يتشعب فيه خير كثير لرمضان }.

وعن أنس : سئل النبي أي الصيام أفضل بعد رمضان؟ قال: { شعبان }.

وعن النبي : { فضل رجب على سائر الشهور كفضل القرآن على سائر الكلام، وفضل شعبان على سائر الشهور كفضلي على سائر الأنبياء، وفضل رمضان على سائر الشهور كفضل الله على خلقه }.

وعنه أيضا: { من صام من شعبان يوما حرم الله جسده على النار، وكان رفيق يوسف في الجنان، وأعطاه الله ثواب أيوب وداود، فإن أتم الشهر كله هون الله عليه سكرات الموت، ودفع عنه ظلمة القبر وهول منكر ونكير، وستر الله عورته يوم القيامة }.

وعن أبي هريرة عن النبي قال: { جاءني جبريل ليلة النصف من شعبان وقال يا محمد ارفع رأسك إلى السماء، فقلت: ما هذه الليلة؟ قال: هذه ليلة يفتح الله فيها ثلاثمائة باب من أبواب الرحمة، يغفر الله لجميع من لا يشرك به شيئا إلا أن يكون ساحرا أو كاهنا أو مصرا على الزنا أو مدمن خمر }.

وعنه قال: { يطلع الله على خلقه ليلة النصف من شعبان، فيغفر لجميع خلقه إلا المشرك والمشاحن } يعنى: المصارم لأخيه المسلم.

 لايجوز الهجر فوق ثلاثة أيام بعذر شرعي.

في كتاب البركة: أن الجن والطيور والسباع وحيتان البحر يصومون يوم النصف من شعبان.

وعن النبي : { إذا كان ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها؛ فإن الله تعالى يقول: ألا من مستغفر فأغفر له، ألا من مبتل فأعافيه، ألا منه مسترزق فأرزقه، ألا كذا، ألا كذا، حتى يطلع الفجر }.

وعن النبي : { من أحيى ليلة العيد وليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه يوم تموت القلوب }.

وذكر في الاقناع: أن جبريل نزل على النبي ليلة البراءة وقال: يا محمد اجتهد في هذه الليلة؛ فإن فيها تقضى الحاجة، فاجتهد النبي ، فأتاه جبريل مرة ثانية فقال: يا محمد بشر أمتك! فإن الله تعالى غفر لجميع أمتك من لا يشرك به شيئا، ثم قال: ارفع رأسك، فرفع رأسه فإذا أبواب الجنة، وفي رواية أبواب السماء مفتحة، وعلى الباب الأول ملك ينادي طوبى لمن ركع في هذه الليلة، وعلى الباب الثاني ملك ينادي طوبى لمن سجد في هذه الليلة، وعلى الباب الثالث ملك ينادي طوبى لمن دعا في هذه الليلة، وعلى الباب الرابع ملك ينادي طوبى لمن بكى من خشية الله في هذه الليلة، وعلى الباب الخامس ملك ينادي طوبى لمن عمل خيرا في هذه الليلة، وعلى الباب السادس ملك ينادي هل من سائل فيعطى سؤله، وعلى الباب السابع ملك ينادي هل من مستغفر فيغفر له، فقلت: { يا جبريل إلى متى تكون هذه الأبواب مفتحة }؟ قال: إلى طلوع الفجر، ثم قال: أن لله تعالى فيها عتقاء من النار بعدد شعر غنم بني كلب.

: قال في روض الأفكار: مر عيسى ابن مريم على جبل فرأى فيه صخرة بيضاء فطاف بها عيسى وتعجب منها، فأوحى الله إليه: أتريد أن أبين لك أعجب مما رأيت؟ قال: نعم، فانفلقت الصخرة عن رجل بيده عكازة خضراء وعنده شجرة عنب! فقال: هذا رزق كل يوم، فقال: كم تعبد الله في هذا الحجر؟ فقال: منذ أربعمائة سنة، فقال عيسى: يا رب ما أظن أنك خلقت خلقا أفضل منه! فقال: من صلى ليلة النصف من شعبان من أمة محمد ركعتين فهو أفضل من عبادته أربعمائة عام، قال عيسى: ليتني من أمة محمد .

 قال الشيخ عبد العزيز الدريني : ومما كان الصالحون يحافظون عليه: صلاة التسابيح:

قال في روض الأفكار: ينبغي أن يصليها بعد الزوال قبل الظهر.

وكيفيتها: ما رواه عكرمة عن ابن عباس عن النبي أنه قال للعباس : { يا عماه! ألا أمنحك، ألا أعطيك، ألا أفعل بك عشر خصال إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك أوله وآخره وقديمه وحديثه وعمده وخطأه وسره وعلانيته؛ أن تصلي أربع ركعات تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة } قال في روض الأفكار: ينبغي أن تكون من المسبحات، الحديد أو الحشر أو الصف أو الجمعة أو التغابن { فإذا فرغت من القراءة فقل: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، خمس عشرة مرة، ثم تركع فتقولها وأنت راكع عشرا، ثم ترفع رأسك فتقولها عشرا، ثم تسجد فتقولها عشرا، ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشرا، ثم تسجد ثانيا فتقولها عشرا، ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشراً قبل القيام، فذلك خمس وسبعون تسبيحة في كل ركعة }.

قال في الترغيب والترهيب: إن صلاها ليلا سلم من كل ركعتين، وأن من صلاها نهارا فهو مخير إن شاء صلاها بتسليمتين أو تسليمة، نعم رأيت في شرح المهذب أن الأفضل في صلاة الليل والنهار أن يسلم من كل ركعتين، وبه قال مالك وأحمد لقول النبي : { صلاة الليل والنهار مثنى مثنى }[رواه أبو داود بإسناد صحيح].

في كتاب البركة عن النبي : { من صلى ليلة النصف من شعبان اثنتي عشرة ركعة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد عشر مرات محيت عنه سيئاته وبارك له في عمره } …

 أظهر الله تعالى ليلة البراءة لأنها ليلة القضاء والحكم، وفيها تنسخ الآجال وترفع الأعمال، وقال : { يسح الله الخير سحا في أربع ليال: ليلة النصف من شعبان، وليلة الفطر، والأضحى، وعرفة }، وأخفى ليلة القدر لأنها ليلة الرحمة والعتق من النيران فأخفاها لئلا يتكلوا، وقال النسفي رحمه الله تعالى: أخفى ليلة القدر حتى يجتهدوا في الشهر كله، وكذلك ساعة الإجابة من يوم الجمعة، وأخفى اسمه الأعظم في أسمائه الحسنى حتى تدعوه بها كلها، وأخفى الولي حتى لا يحقر أحد من المؤمنين.

وعنه : { أخفى الله تعالى ثلاثاً في ثلاث: رضاه في طاعته فلا تحتقرن من الطاعة شيئا، وغضبه في معصيته فلا تحقرن من المعصية شيئا، وأخفى وليه في خلقه فلا تحقرن منهم أحداً }.

سئل مالك بن دينار عن سبب توبته فقال: كنت أشرب الخمر، وكانت لي بنت صغيرة تريق الخمر من بين يدي، فلما بلغت عامين ماتت فوقع حزنها في قلبي، فلما كانت ليلة النصف من شعبان رأيت كأن القيامة قد قامت، وإذا بتنين عظيم قد فتح فاه وقصدني، فهربت منه فرأيت شيخاً طيب الرائحة فقلت له: أجرني أجارك الله، فبكى وقال: أنا ضعيف ولكن أسرع لعل الله أن يقيض لك من ينجيك، فهربت وأشرفت على النار فقيل: ارجع فرجعت والتنين خلفي حتى مررت بالشيخ فقلت أجرني، فقال: إني ضعيف ولكن أسرع إلى هذا الجبل فإن فيه ودائع المسلمين فإن كان لك فيه وديعة فتستنصرك، فنظرت إلى جبل من فضة فلما قربت منه نادى بعض الملائكة افتحوا الأبواب فلعل أن يكون لهذا عندكم وديعة فتجيره من عدوه، ففتحت الأبواب وإذا بابنتي وقد أخذتني بيدها اليمنى ومدت اليسرى إلى التنين فرجع هاربا، ثم قالت: يا أبت! ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله؟! فقلت لها: أتعرفون القرآن؟! قالت: نعم، فقلت أخبريني عن التنين؟ قالت: عملك السيء، والشيخ هو عملك الصالح، قال: فاستيقظت مرعوباً، وعقدت التوبة مع الله تعالى.

مات مال ابن دينار سنة إحدى وثلاثين ومائة، وأدرك أنس بن مالك .