بالفيديو.. مناظرة اسلام بحيري والجعفرى

By أمير عكاشة / Published on السبت, 18 أبريل 2015 15:18 مساءً / التعليقات على بالفيديو.. مناظرة اسلام بحيري والجعفرى مغلقة

استضاف الإعلامي خيري رمضان في برنامجه (( ممكن )) على قناة (( سي بي سي )) في الساعات الأخيرة من مساء الجمعة، والساعات الأولى من صباح السبت، كلاً من الشيخ الحبيب على الجفري، والأستاذ الشيخ أسامة الأزهري، أستاذ علم الحديث بجامعة الأزهر، والباحث في الشؤون الإسلامية، إسلام بحيري، في مناظرة حول ما أثاره (( بحيري )) من جدل في برنامجه (( مع إسلام ))على قناة (( القاهرة والناس )) بسبب انتقاده اللاذع وتطاوله على بعض الفقهاء والسلف.

وافتتح (( بحيري )) المناظرة قائلاً: (( لا أختلف مع كل علماء الأزهر.. وهناك علماء أزهريين أتفق معهم مثل الشيخ محمود شلتوت، ولا أظن أن من يخالفني يستطيع أن ينكر علي حق تقديم أفكاري ))

بدوره؛ قال أسامة الأزهري، الأستاذ بجامعة الأزهر، إنه يتفق مع إسلام البحيري في حرية الفكر والدعوة إليه، وعلى فكرة أن التراث ليس مقدسا ولا يقبل المساس، بالإضافة لإطلاق الدعوة إلى صناعة العقول المبدعة،

لافتا إلى أنه يختلف معه في عدة أشياء، منها أنه يرفض جميع ما قيل في التراث كليا، ويرفض مجهود العلماء السابقين.

وأضاف (( الأزهري )) أنه لا يوجد منهج ثابت لفهم القرآن، ولذلك لا يجب أن نحكم على الناس من خلال فهمهم، ولا يجب أن نلغي كل ما فات ونبدأ من جديد، فنحن سنحصل على المساعدة في الفهم ممن سبقونا.

وتابع(( الأزهري )) الأزهر ليس مجرد جدار وأبنية، لكنه يقدم علما يدرس في جميع دول العالم، فتختلف أدوات العلم ولكن المعرفة واحدة، لافتا إلى أنه عندما نتحدث عن الأزهر فإننا لا نتحدث عن المبنى، ولكننا نتحدث عن منهج علمي جُرب على مدى قرون عديدة، وتخرج منه كبار العلماء ومنهم من أصبح رئيسا للجمهورية في بعض البلدان )) مشددا على أن الأزهر لا يحتكر العلم، ولكنه منهج علمي.

وأردف (( الأزهري )) أنه قبل إنشاء الأزهر كان يوجد 150 مدرسة علمية، وكانت تلاحظ الأزهر وتتابع بعضها، فوجد أن منهج الأزهر الأصح، وليس من حق أحد لم يدرس الدين في أي مؤسسة أيا كانت أن يتحدث عن الدين، والكهنوت واحتكار الدين هو أن يرفض الأزهر أي شخص يتحدث في الدين حتى لو كان دارسا ولديه المنهجية، ولكن الأزهر لا يرفض أي شخص، إنما يقدم منهجا علميا ومعرفة علمية كبيرة لكي يستفاد منها.

في سياق متصل؛ قال (( بحيري )) إن الأزهر كان ليوقفني إذا قمت بالتحريض في برنامجي على القتل، وأنا لم أقل إنه يتم قتل الأئمة الأربعة من خلاف، ولكن شيخ الأزهر أعلن في تصريح له أنه يجب قتل داعش وتعليقهم من خلاف، فسألت شيخ الأزهر لماذا يتم قتلهم وما فعلوه موجود في منهج الأئمة الأربعة، فإذا كان يجب قتل أحد فلنقتل من قال ذلك أول مرة ونقتل الأئمة ونعلقهم من خلاف.

وأضاف (( بحيري )) إذا قرأت منهج ابن تيمية فستعلم أن داعش لا تفعل أي شيء بالنسبة له.

بدوره؛ قال أسامة الأزهري «أطروحات إسلام بحيرى فى المئة حلقة الأخيرة وصفت التراث عبر تاريخه بالتناقض واللاإنسانية.

على صعيد متصل؛ قال (( بحيري )) أنا امتلك حق التفكير، ومن حق المسلم بعد سماعه حديث غير مقنع الانتقاد، فمن حق المسلم بذوقه العام أن يرفض نصًا لا يفهمه، وأنه ليس هناك حدا للردة.

http://https://www.youtube.com/watch?v=nSjaws1IIYg

وأضاف (( بحيري )) فكرة السند لا ينشىء دينا..والقرأن الكريم لم يتم جمعه مثله، السند تعاظم دوره حتى جعل كتاب التاريخ أصبح دينا، كتاب ‏البخارى كتاب تاريخ وليس دينا لا يجوز الطعن عليه، وجمع القرأن الكريم لم يتم كما تم جمع الحديث.

وتابع (( بحيري )) الرسول تزوج عائشة في سن الثامنة عشر، وليس في التاسعة كما يقول الفقهاء، وأن الحديث الخاص بزواج السيدة عائشة من الرسول في سن التاسعة، ليس فيه صنعة شرعية أو تشريعية والأصل فيه فيه أنه حديث بن عروة بن الزبير الذي اتهم بالتدليس، والشافعى أضعف أحاديث عند البخارى .

بدوره؛ قال(( الأزهري )) إسلام قرأ قراءة مجتزئة عن هشام بن عروة بن الزبير، وأنه استند في روايته عن أن السيدة عائشة تزوجت في سن تجاوز التاسعة لرواية هشام بن عروة الذي قدح فيه أي شكك فيه».

وأضاف (( الأزهري ))  البخاري لم يضعف في كتابه حديث لمسلم اسمًان والحديث الذي ضعفه البخاري ورد في أماكن كثيرة وليس في كتاب مسلم فقط، وكيف يحدث ذلك وقد سبق البخاري مسلم».

ما دفع (( بحيري )) لمقاطعته قائلاً (( عايزين ننتصر للحق وليس لأنفسنا يا أستاذ أسامة )) .

وتابع (( الأزهري )) الحساب الوحيد الذي يعتمد عليه إسلام البحيري الوحيد الذي ذكره هشام ابن عروة الذي يتنقده البحيري دائما، ويقول أن أحاديثه ليست صحيحة».

من جانبه؛ قال الشيخ الحبيب على الجفري، ردًا على إسلام بحيري «القاعدة الشرعية الذي يجمع عليها كل علماء وفقهاء الأمة أنه لا ضرر ولا ضرار، ولو فلان طلع وقال كلمة وفلان قال كلمة فهو مخطئ، ولكن أن نقول ذلك علماء الأمة هذا بشع، وأنت يا إسلام تقوم بنقل غير صحيح وتفسير غير صحيح فهذا غير مقبول».

وأضاف (( الجفري )) (( ما تقوله من عدم الأخذ بالمذهبية وإطلاق العنان لكل الناس دون التخصص بالأخذ من هنا وهناك، هو بالضبط منهج داعش، فداعش لا يؤمنون بالمذاهب ويأخذون من القرآن بجمود ودون تفكر وتدبر )) .

في السياق ذاته؛ قال (( الأزهري )) إن (( كتب الفقه الإسلامي تعتمد على خمس قواعد القاعدة الأولى لا ضرر ولا ضرار، فالفقهاء عندهم حما وحرم منيع لا يمكن تجاوزه وهو قاعدة لا ضرر ولاضرار، فكيف يأتي إسلام ويأتي بآراء لبعض الفقهاء ويقول إنه إجماع رغم أن القاعدة الأولى هي لا ضرر ولا ضرار، وإذا ثبت أن الفقهاء قالوا أشياء تخالف المنهج فهم أخطأوا وهذا جائز».

وأضاف(( الأزهري )) أن (( القضية أن نخرج اليوم بحالة من الوضوح يستريح ويركن إليها الناس بسبب حالة من اللغط حدثت على مدار شهور، والحالة التي نعيشها دلوقتي الأستاذ إسلام سماها اجتزاء وها هو الآن على الهواء يجتزء اكثر من 16 أو 17 قضية.

وتابع:«كلام إسلام البحري نفس كلام سيد قطب في كتابه التصوير الفني للقرآن والذي قال فيها أنه أعرض عن كتب التراث بعد أن لم يفهم منها شئ فذهب ليفهم بنفسه».

بدوره؛ قال الحبيب علي الجفري إن (( الدين ليس علم يتنفى مع القرآن الكريم، والله سبحانه وتعالى يقول هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم، والمنهج الداعشي لم يخرج من رحم الموروث الشرعي بل هو خارج من رحم الحداثة،والصلاة لها جانب قلبى وجانب فقهىوالحديث عنها باستهانة خطأ ولا يجوز وصفها بأنها أداء جسدى».

وأضاف (( الجفري )) أقول لإسلام بحيرى منهج استسهال السب وتبرير ذلك لأنه مرتبط بمناقشة قضية معينة هذا تطبقه ‏داعش».

واختتم (( الجفري )) المناظرة متأثرًا بقوله (( سعادتي باهتداء إسلام بحيري للحق إن كان على خطأ، أحب إلي من الفوز في مناظرة، وعلماء الأمة اجتمعوا بهدف تقديم الدين الحق للأجيال القادمة، لا التباري من أجل ما يعتقده كل متباري .

وفي نهاية المناظرة اعتذر الداعية الشيخ الحبيب علي الجفري، والدكتور أسامة الأزهري، لإسلام بحيري، إذا صدر منهما أي شيء قد أغضبه، فرد بحيري، عليهما قائلًا (( إنتوا على راسي.

http://https://www.youtube.com/watch?v=m4gzT3-wM7Q